العلامة المجلسي

64

بحار الأنوار

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " إن الذين كفروا سواء عليهم " : قيل : نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته قتلوا يوم بدر ، وقيل : نزلت في قوم بأعيانهم من أحبار اليهود ممن كفر بالنبي صلى الله عليه وآله عنادا وكتم أمره حسدا ، وقيل : نزلت في مشركي العرب ، وقيل : هي عامة في جميع الكفار أخبر الله تعالى بأن جميعهم لا يؤمنون . ( 1 ) وفي قوله تعالى : " ومن الناس من يقول آمنا " نزلت في المنافقين وهم عبد الله بن أبي بن سلول ، وجد بن قيس ، ومعتب بن قشير وأصحابهم ، وأكثرهم من اليهود . ( 2 ) وفي قوله : " وإذا خلوا إلى شياطينهم " روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنهم كهانهم . ( 3 ) وفي قوله : " إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها " روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إنما ضرب الله المثل بالبعوضة لان البعوضة على صغر حجمها خلق الله فيها جميع ما خلق في الفيل مع كبره وزيادة عضوين آخرين ، فأراد الله سبحانه أن ينبه بذلك المؤمنين على لطيف خلقه وعجيب صنعته . ( 4 ) وفي قوله : " يا بني إسرائيل اذكروا " الخطاب لليهود والنصارى ، وقيل : هو خطاب لليهود الذين كانوا بالمدينة وما حولها . ( 5 ) وفي قوله تعالى : " ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا " روي عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال : كان حي بن أخطب وكعب بن الأشرف وآخرون من اليهود لهم مأكلة على اليهود في كل سنة فكرهوا بطلانها بأمر النبي صلى الله عليه وآله ، فحرفوا لذلك آيات من التوراة فيها صفته وذكره ، فذلك الثمن الذي أريد في الآية . ( 6 ) وفي قوله : " أتأمرون الناس بالبر " هذه الآية خطاب لعلماء اليهود وكانوا يقولون لأقربائهم من المسلمين : أثبتوا على ما أنتم عليه ولا يؤمنون هم . ( 7 ) وفي قوله : " أفتطمعون أن يؤمنوا لكم " قيل : إنهم علماء اليهود الذين يحرفون التوراة فيجعلون الحلال حراما والحرام حلالا

--> ( 1 ) مجمع البيان 1 : 43 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 46 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 51 . ( 4 ) مجمع البيان 1 : 67 . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 93 . ( 6 ) مجمع البيان 1 : 95 . ( 7 ) مجمع البيان 1 : 98 .